أحدث المواضيع
تحميــل...

امبراطورية المغول ثانى اكبر امبراطورية

1:49 م |

  1. أن إمبراطورية المغول (1206 - 1405) كانت ثاني أكبر إمبراطورية في تاريخ العالم بعد الإمبراطورية البريطانية.
إقرأ المزيد…

حتشبسوت: أشهر ملكة مصرية قديمة

8:20 م |
 

كانت حتشبسوت أختا غير شقيقة وزوجة للملك تحتمس الثاني. وعندما توفي هذا الملك تولي الحكم من بعدة ولده الصبي تحتمس الثالث ، ولكن حتشبسوت ظلت تسيطر علي مقاليد الأمور في البلاد بصفتها وصية علي العرش. استمتعت حتشبسوت بحياتها :ملكة وفرعونا فأرسلت السفن في مهام تجارية لجلب السلع الغريبة. وعندما قضت حتشبسوت نحبها ازيل اسمها كملك وكشطت صورها من جميع الشواهد والآثار في المملكة. وربما كان ادعاؤها بأن تكون الملك - وليس فقط الملكة - هو سبب الالتباس في مفاهيم المصريين عن قداسة فرعون الملك. ولكن معبدها الفريد الذي بنته تكريما لها يقف شاهدا علي عصرها.

إقرأ المزيد…

دولة مصر القديمة

8:08 م |
بدأت الدولة القديمة بالاسرة الثالثة في عام 2686 قبل الميلاد وانتهت في عام 2181 قبل الميلاد وتضمنت ملوكا عظاما مثل زوسر وخوفو وخفرع ومنقرع. تطورت الحضارة المصرية تطورا سريعا في عهد الدولة القديمة. فزادت قوتها عن طريق الحكومة المركزية والادارة الفاعلة والتقنية المتقدمة والكتابة الهيروغليفية المتطورة والفن الناهض. وليس هناك وجه مقارنة بين أي عمل وهذا العمل المعماري الفذ الهائل الذي نعرفة باسم الاهرامات. اول من بني الاهرام هو زوسر، احد ملوك الاسرة الثالثة. وكان يدعي كذلك نيجرخت، لان الملوك عند مولدهم كانت تضاف الي اسماءهم اسماء حورس او ست، حسب مكان الميلاد شمالا كان ام جنوبا. ونيتجرخيت هو اسم زوسر المنتسب الي حورس.
إقرأ المزيد…

آل البيت في مصر

8:41 م |

 


آل البيت يطلق علي كل من هم من نسل الحسن و الحسين سبطي رسول الله عليه الصلاة و السلام. و لقد تعرض آل البيت للمضايقات و في بعض الأحيان للاضطهاد في فترات متعددة زمن الخلافة الأموية و العباسية، فلجأوا إلي مصر و عاشوا فيها، و كرم الله ثراها بأن حوت أجسادهم الطاهرة. و عرف عن أهل مصر حبهم لآل البيت و تبركهم بهم. فكثرت الأضرحة التي تحمل اسمائهم. بعض هذه الأضرحة أجمع المؤرخون أنها تحوي رفات أصحابها بالفعل، و أضرحة أخري يسميها المؤرخون مشاهد الرؤيا أي أنها لا تحوي رفات أصحابها، و إنما أُقيمت للتبرك بهم فقط. فمن من آل البيت جاء إلي مصر ؟ و من منهم دُفن فيها ؟ أولهم الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. و إليه ينسب المشهد الحسيني في الأزهر. و الحقيقة أن الإمام الحسين لم يزر مصر أبداً في حياته. و لكن رأسه وصلت إلي مصر وفقاً لبعض أقوال المؤرخين. فبعد مقتل الإمام الحسين في موقعة كربلاء، قُطعت رأسه و فصلت عن جسده، و أُرسلت إلي يزيد بن معاوية في دمشق. و يقول المقريزي أن الرأس مكث مصلوباً بدمشق ثلاثة أيام، ثم أٌنزل في خزائن السلاح حتي تولي سليمان بن عبد الملك الخلافة، فبعث فجئ به و قد صار عظماً أبيضاً، فجعله في سفط و طيبة و جعل عليه ثوباً و دفنه في مقابر المسلمين. و هناك قول كثير من المؤرخين أن الرأس دفنت في مواضع كثيرة قبل أن تستقر في مدينة عسقلان في فلسطين. و عندما جاءت الحملات الصليبية علي الشام ز فلسطين و حاصر بلدوين الثالث الصليبي مدينة عسقلان، خشي الفاطميين أن يصل الصليبيين إلي رأس الحسين، فقامت الحامية الفاطمية في عسقلان بأخذ الرأس الشريف و حملتها إلي مصر و ذلك قبل دخول الصليبيين و استيلائهم علي عسقلان عام 1153 م / 548 هج. و لقد أمر الخليفة الفائز الفاطمي في مصر بحفظ رأس الإمام الحسين في علبة في أحد سراديب قصر الزمرد، إلي أن تم بناء مشهد لها بالقرب من الجامع الأزهر الشريف و ذلك في عام 1154 م / 549 هج ، و هو المشهد الحسيني الموجود حالياً مواجهاً لجامع الأزهر. أما ثاني أهم شخصيات آل البيت التي حضرت إلي مصر فهي عقيلة بني عاشم السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب و أخت الحسين بن علي. فبعد مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه في كربلاء، سيقت نساء أهل بيته إلي الخليفة الأموي يزيد بن معاوية الذي سأل السيدة زينب عن المكان الذي تختاره لإقامتها فاختارت المدينة المنورة. و لكن وجودها في المدينة أجج نيران الثورة ضد الخلافة الأموية، فأمرها والي المدينة بالرحيل عنها، فاختارت مصر لتقيم فيها. وصلت السيدة زينب بنت علي إلي مصر في شعبان عام 61 هج، و خرج لاستقبالها جموع المسلمين و علي رأسهم والي مصر الأموي مسلمة بن مخلد الأنصاري. و أقامت السيدة زينب في بيت الوالي حتي وافتها المنية بعد عام واحد من قدومها إلي مصر يوم 14 رجب من عام 62 هج، و دفنت في بيت الوالي، الذي تحول إلي ضريح لها. و يقع ضريح السيدة زينب في المسجد الذي سمي باسمها في الحي الذي سمي باسمها و هو حي السيدة زينب. و الشخصية الثالثة هي السيدة نفيسة ابنة الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فهي أبنة حفيد الحسن بن علي بن أبي طالب و صاحبة المقام الشهير باسمها في مصر القديمة. جاءت السيدة نفيسة إلي مصر يوم السبت 26 رمضان 193 هج، ففرح المصريون فرحاً عظيماً و استقبلوها استقبالاً حافلاً من العريش حتي وصلت مدينة مصر ( الفسطاط). سكنت السيدة نفيسة في بيت وهبه لها واحد من كبار التجار و يسمي جمال الدين عبد الله الجصاص. ثم انتقلت لتقيم في بيت أم هانئ و هي من العابدات. و أخيراً انتقلت لدار وهبها لها والي مصر السري بن الحكم و كان ذلك عام 201 هج. و هي الدار الذي دفنت فيها بعد ذلك. تكاثر الناس علي زيارة السيدة نفيسة حتي أرادت الرحيل مرة أخري للحجاز و قالت ” أنا أمرأة ضعيفة و قد شغلوني عن جمع زادي لميعادي، و مكاني ضاق بهذا الجمع الكثيف”. فسألها والي مصر السري بن الحكم في البقاء في مصر ، و وهب لها داراً واسعة تتسع للوافدين، وهي الدار التي انتقلت لها عام 201هج. كما حدد للناس يومين فقط في الأسبوع لزيارة السيدة نفيسة حتي لا يشغلها الناس عن العبادة و الطاعات. فقبلت ذلك. عاشت السيدة نفيسة في مصر حوالي 7 سنوات، حتي مرضت و ماتت عام 208 هج. و دفنت بنفس الدار التي كانت تقيم فيها. و الشخصية الرابعة هي السيدة عائشة هي ابنة الإمام جعفر بن محمد باقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. فهي من آل البيت. جاءت إلي مصر في عهد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور هرباً من بطشه بآل البيت. فأقامت في مصر مدة، و كثر مريدوها من أهل مصر، و توفيت سنة 145 هج، و دفنت في منزلها. أجمع المؤرخون علي قدوم السيدة عائشة إلي مصر ووفاتها فيها. و يقول السخاوي في (تحفة الأحباب) أن السيدة عائشة مدفونة في مصر، و أنه عاين قبرها في تربة قديمة علي بابها لوح رخامي مدون عليه ” هذا قبر السيدة الشريفة عائشة من أولاد جعفر الصادق ابن الإمام محمد باقر ابن الإمام علي زين العابدين ابن الإمام الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه”. هذه هي أهم أربع شخصيات من آل البيت أكد معظم المؤرخون علي قدومهم إلي مصر، و أنهم بالفعل أصحاب الأضرحة الموجودة باسمائهم الآن. و هناك أربع شخصيات أخري من آل البيت اختلف المؤرخون علي قدومهم لمصر، و شككوا في أنهم بالفعل يسكنون برفاتهم الأضرحة الموجودة في القاهرة باسمهم، و هؤلاء هم : السيدة سكينة و السيدة فاطمة النبوية أبنتا الإمام الحسين بن علي بم أبي طالب. و الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، و الذي سميت باسمه منطقة زين العابدين في حي السيدة زينب. و كان زيد بن علي قد نهج نفس نهج جده الحسين، فثار علي الخلافة الأموية أيام الخليفة هشام بن عبد الملك، و تقابل في نفر من أتباعه مع الجيش الذي بعث به هشام بن عبد الملك. فقُتل معظم أتباعه و قُتل هو في المعركة سنة 121 هج، و قطعت رأسه و أمر الخليفة أن يطاف بها في كل الأمصار. فجاءت إلي مصر أيام الوالي حنظلة بن صفوان. و اختلفت الروايات هل دُفنت الرأس في مصر في موضع مشهد زين العابدين الموجود الآن، أم أنها خرجت من مصر و استقرت في دمشق حيث تقول الروايات أنها أُحرقت. و الأخير هو ضريح الإمام محمد الجعفري بن جعفر الصادق بن محمد باقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب. فهو يعد من أضرحة الرؤيا أو مشاهد الرؤيا. فهو ضريح بلا رفات.
إقرأ المزيد…

فلسفة العقيدة في مصر القديمة

7:04 ص |

من المعروف أن الغالبية العظمى من الآثار المصرية القديمة تتمثل فيما خلَّفه المصريون من المنشآت الدينية، والمتمثلة فى المعابد والمقابر بكل ما اشتملت عليه من شتى الشواهد الأثرية التى نجد أغلبها فى موقعه، والكثير منها فى المتاحف المصرية والعالمية؛ وجميعها آثار دينية باعتبار ارتباطها بهذه المنشآت ارتباطاً مكانياً، وباعتبار ماهيتها ومضمونها والغرض منها من الناحية الموضوعية.

ومن ثم فإن المضمون الفكرى أو الفلسفى أو حتى الثقافى الذى تضمنته هذه الآثار يمثل المفتاح الحقيقى لفهم الثقافة المصرية القديمة بكل أبعادها الحضارية والتاريخية والإنسانية. فهذا التراث الضخم ما كان ولا جاء إلا نتاج هذه الثقافة الدينية العميقة الموغلة فى القدم؛ ومن ثم يعد هذا التراث - بكل مظاهره - شاهداً حياً صادقاً ومعبراً بوضوح عن الإنسان المصرى القديم، وباباً رحباً للدخول إلى عالم الحضارة المصرية القديمة الرحب من بوابة فكره وفلسفته فى الحياة والوجود.

أواني كانوبية من الألبستر.الأمير"حور نخت".المتحف المصري

لذلك كانت دراسة الفكر الدينى فى مصر القديمة هى عصب دراسة الحضارة المصرية القديمة بكل جوانبها الثقافية والفكرية والفنية والتاريخية؛ وذلك إلى جانب دراسة اللغة المصرية القديمة بمختلف خطوطها (الهيروغليفى، والهيراطيقى، والديموطيقى، ثم القبطى؛ إذ كتب كل التراث المصرى القديم بهذه اللغة وبخطوطها تلك؛ ومن ثم يظل الوعى بقواعد هذه اللغة هو المفتاح الأمثل لفك شفرة تلك الكتابات، ومن ثم استكمال كافة أدوات البحث فى هذا التراث الحضارى الضخم الذى ما زال يثير حيرة الباحثين برغم مئات وربما آلاف الدراسات التى تناولته تحليلاً وتمحيصاً.

ولعل مصدر هذه الحيرة إنما يرجع إلى الطبيعة المعقدة للفكر الدينى المصرى القديم؛ فقد تشابكت فيه الأساطير والرؤى الفلسفية بالثقافة الشعبية عبر آلاف السنين، وفى ضوء الكثير من المتغيرات التاريخية والسياسية والثقافية والروحية؛ وكل ذلك كان يترك أثره -بقدر أو بآخر- فى بنيان الفكر الدينى الذى كان - بطبيعة الميل المصرى إلى المحافظة - يميل إلى ثبات المنهج الفكرى الذى لم يكن ليسمح بتغيرات عاصفة فى صلبه، ولم يكن ليسمح بالنيل من عقيدته التى قامت على تعدد الأرباب فى إطار من التسامح دون السماح بما قد يقلب هذه الأفكار رأساً على عقب.

       

تابوت من الخشب مطلي علي جص.الأسرة 26 .بالمتحف الملكي للآثار. يوضح نصوص التوابيت

ومعنى هذا أن التطور الطبيعى للحياة مع شتى المستجدات التى تحدث عبر القرون - كان بلا شك يبعث على الدوام على محاولة للتطوير فى مختلف آليات الفكر والعقائد؛ ومعنى هذا أنه قد حدث نوعٌ ما من الصراع غير المعلن للاستجابة إلى سُنة التطور أو التطوير؛ إلا أن هذا الصراع الدفين والمرتجف لم يثمر إلا عن مجرد التوفيق بين الماضى بثقافته الراسخة، والحاضر متى جاء بثقافته الزاحفة.

ومن ثم تشابكت أفكار الماضى بالحاضر فى تراث القدماء، مما أدى إلى نوع من التعقيد الذى نلمسه فى الديانة المصرية القديمة، كتداخل أدوار الأرباب فى الأساطير، وإلغاز المضامين الفكرية أو الرمزية للكثير من الأساطير والتعاويذ، لا سيما فى الكتب الدينية المختلفة، كمتون الأهرام، ومتون التوابيت، وكتاب الموتى، وكتاب البوابات، والكهوف، والـ "إيمى دوات"، إلخ.

ولا شك فى أن مثل هذه التعقيدات تجد طريقها إلى الكتب والدراسات المعنية بالديانة المصرية؛ لأنها فى مجملها محاولات لتفسير أو تأويل هذه النصوص الفلسفية المعقدة، ومن ثم اصطبغت هذه الدراسات بالصبغة الفلسفية وفق الرؤى والاجتهادات التى قام بها العلماء.


كتاب الموتي"مشهد وزن القلب"الاسرة 19.وجدت بالبر الغربي بطيبة . مقتنيات المتحف البريطاني

ولعل ذلك ما جعل دراسة الفكر الدينى المصرى دراسةً فلسفية الطابع، مما يمثل عقبة كئوداً أمام الباحثين الشباب للإقبال على هذا النوع من الدراسة. ولعلنا نلتمس لهم بعض العذر، لا سيما حين تكون بعض المراجع التى يلتمسونها بمثابة فلسفة تضاف إلى فلسفة، وبمنهج فى العرض لا يقل تشابكاً ولا صعوبة عن موضوع الدراسة ذاته؛ وذلك - من غير شك - يبعث على نفور الباحث والقارئ المثقف معاً.

وعلى ذلك أردنا عرض التراث الفكرى الدينى للمصريين القدماء بمنهج أقرب إلى الوصفية منه إلى المنهج التحليلى أو التأويلى؛ وذلك بتفكيك بنية الفكر الدينى المصرى إلى عناصره الرئيسية، ومظاهره الغالبة، مع العرض غير المطول للتفاصيل التى قد تحيلنا مرة أخرى إلى التعقيد المحذور منه بكثرة التفريعات والجزئيات؛ وذلك فى محاولة للإلمام بمرتكزات هذا الفكر وأبرز مظاهره، دون الإخلال أو الإملال.

وكان حرصنا كذلك على بيان القصد من أقرب الطرق، وبأيسر العبارات تركيباً ودلالة، حذرين من أن تكون لغة العرض ذاتها عقبة فى طريق تعاطى المادة العلمية، فتلك آفة الكتابة العلمية، لا سيما الإيجاز المخل، والذى لا يقل عنه سوءاً التطويل الممل الذى يلف ويدور حول المراد دون أن يبلغ منه شيئاً. لذلك كان حرصنا على بساطة الأسلوب منهجاً مختاراً لمحاولة السيطرة على تعقد بعض الأفكار والموضوعات، وذلك فى العادة منهجنا الذى نحرص عليه دائماً، مع الحذر من تسطيح المنهج أو النيل من التناول الأمين والعميق فى نفس الوقت.

وقد كان حرصنا كذلك على محاولة الاستعانة بالمتاح من أحدث الدراسات المعنية بالموضوعات الدينية، فما زال البحث يسفر فى كل يوم عن الجديد، ويفك الخيوط المتشابكة فى هذا العلم شيئاً فشيئاً. لذلك فقد استفدنا من الدراسات الحديثة والقديمة على السواء فى توسيع نطاق الموضوعات التى يتناولها الموقع، عسى أن يجد فيه الباحثون والمثقفون بعض ما يرجون بما يسعفُ اللحظةَ الباحثة، تاركين الحواشى تعرض المصادر والمراجع التى توغل فى التفاصيل الدقيقة لمن يريد.

ونظراً للتوسع فى الموضوعات التى تضمنها الموقع الاثري، فقد رأينا أن نعرضه فى شكل متكامل، بل قل أننا اضطررنا إلى ذلك كى لا نسقط فى فخ الاختصار المخل، أو التكثيف المفضى إلى التعقيد، أو حذف بعض الموضوعات التى قد يحتاجها الباحث والقارئ ولا جهد له فى أن يذهب بعيداً للبحث عنها إذا كان البحث عنها ميسوراً بقدر.

فقد خُصص لتناول عالم الأرباب فى مصر القديمة، مع التركيز على تقديم قاموس لأشهر المعبودات المصرية والأجنبية. وبدأناها  بالحديث عن طبيعة ومظاهر المعبودات المصرية القديمة، وهيئاتها، وأهم الرموز التى ارتبطت بها.

وقدمنا فى عرضنا فيه الغالبية العظمى من المعبودات المصرية القديمة وركزنا فى العرض على أهم المعلومات التى وصلتنا عن هذه المعبودات من المصادر الأثرية والمراجع، مع التركيز على خصائص كل منها، وأدوارها المختلفة فى التراث الدينى المصرى، لا سيما من المناظر والنصوص والكتب الدينية.

أما مجامع الأرباب، والتى تبدأ فيها قصة تداخل أدوار المعبودات. وقد قدمنا فيه باختصار أشهر مجاميع الأرباب المصرية: الأزواج، والثواليث؛ إلى جانب الرابوع، والثامون، والتاسوع.

وتناولنا المعبودات الأجنبية التى عُرفت فى مصر فى فترات تاريخية تميزت باتساع العلاقات الخارجية السلمية والحربية بين مصر وبلدان الشرق الأدنى القديم، وما تبعها من اصطحاب الأجانب المقيمين أو الوافدين إلى مصر لمعتقداتهم وثقافتهم الدينية، أو ربما للتبادل الثقافى بين مصر وهذه البلدان، وما أدى إليه من تبادل حضارى وعقائدى، نتج عنه تقديس وعبادة عدد من المعبودات المصرية خارج مصر، ودخول عبادة عدد من معبودات هذه البلدان إلى مصر.

ثم نتناول موضوعات عدة، تناولنا فيها موضوعات: الكهنوت المصرى؛ والطقوس والشعائر الدينية المختلفة فى كل من المعابد والمقابر؛ والأعياد والاحتفالات الدينية؛ والسحر؛ والتحنيط.

ثم تناولنا موضوعات فلسفة العقائد واللاهوت المصرى القديم، وخاصة نظريات خلق الكون والإنسان، والكتب الدينية المختلفة التى اختصت بالحياة الآخرة بعد الموت، كمتون الأهرام، ومتون التوابيت، وكتاب الموتى، والإيمى دوات، وكتب الكهوف والبوابات، الخ. كما سنتناول بعض الموضوعات الأخرى، كالعقيدة الآتونية، والرموز الدينية والتمائم، ومفهوم الـ (ماعت) فى مقابل الـ(إسفت)، والوحى والنبوءة، والعمارة الدينية.   


المصدر| مكتبة الأسكندرية



إقرأ المزيد…

بداية الفكر الديني فى مصر القديمة

2:14 م |

ان للفكر المصرى القديم دور مميز عن غيره من الشعوب صاحبة الحضارات القديمة، إذ اتسم المصرى منذ العصور الحجرية بالتأمل والتتبع، ومحاولة فهم كل ما هو موجود فى بيئته، ومحاولة إيجاد تفسير أو تبرير لبعض الحوادث والظواهر الكونية. إلا أن هناك الكثير من الأمور والظواهر التى كان من الصعب إدراكها بمدى ما توصل إليه من خبرة وحواس فى بداية خطوه على درب الحضارة. ومثل هذه الأمور دفعت المصرى للتدبر فى بيئته، وإحساسه الفطن بوجود قوة غيبية لها من القدرة ما يفوق قدرته، تستطيع التحكم فى حدوث الظواهر المختلفة.



جدارية من مقبرة الملك رمسيس التاسع تمثل كتاب ما في العالم الآخر.البر الغربي.الأقصر


فقد تأمل المصرى قدومَ الفيضان والجفاف، ولاحظ البرق والرعد وسقوط الأمطار، وتتبع خروج النباتات من الأرض ونموها وإثمارها؛ فأدرك من خلال ذلك كله وغيره يقيناً تاماً بوجود هذه القوة المؤثرة والمدبرة فى البيئة والكون، والتى لم يكن عقله يستطيع إدراكها.


ومن هنا فقد بدأ التفكير من جديد فى ماهية هذه القوة، وكيفية تصورها، وما إذا كانت خيرة نافعة (فهى تجلب الفيضان والأمطار، وتنبت الزرع)، أم شريرة مضرة (فهى تحدث الجفاف، والبرق والرعد). ومسَّ لُبَّ المصرىِّ آنذاك - كما نتخيل - إحساسٌ دافئ وبارد فى آن واحد، إحساسٌ بالرغبة فى المعرفة والتأمل، وآخر بالخوف والحذر.


ومن هنا فقد بدأ تبلور الخيال الخصب البنَّاء للإنسان المصرى، فقد أقبل على معرفة ما يدور حوله، غير مستلسمٍ وغير مكتفٍ بما قد تبوح به الطبيعة من أسرار، وعزم على السعى لكشف كل هذه الخبايا والأسرار بعقله وتدبره، وصبره فى مراقبة الأحداث والظواهر.


البروج بسقف معبد دندرة


وبدأ المصرى فى رصد كل ما حوله من ظواهر كخطوة أساسية لإتمام أى بحث يقوم على أسس علمية نعرفها الآن، وتوارثت أجيالُ عصور ما قبل التاريخ هذه الرغبة الجَموح للمعرفة والاستجابة إلى تطلعات العقل الإنسانى للإجابة على الأسئلة الحائرة التى طالما حثَّت خياله على الرصد والتأمل، والرؤية والتصور.


وكان لإيمان المصرى بوجود هذه القوة الخفية فى الطبيعة أن بدأ بخلق وسيلة للاتصال والتواصل مع هذه القوة، فكان أن قدَّر قيمة بعض الظواهر والكائنات التى تتمتع بقدرات وخصائص تفوق تصوره؛ فتقرب إلى السماء والشمس والقمر والنجوم من الظواهر الكونية التى تحمل الخير له؛ وفى الوقت ذاته تقرب من ظواهر أخرى تحمل مخاوف وأضراراً له (مثل الرعد والبرق)، وذلك أملاً فى دفع هذا الضر.


كما أنه ارتأى الخير فى بعض الحيوانات والطيور (لا سيما الأبقار، والأرنب، والنعام، بينما ارتأى الشر فى البعض الآخر (مثل الأسد، وابن آوى، والصقر، والثعبان، والتماسيح). كما أظهر إعجاباً وتقديراً لبعضها (كالصقور والنسور التى تستطيع أن تحلق في آفاق بعيدة فى السماء). ومن هذا المنطلق بدأت فكرة التقديس، وكان ذلك بمثابة خطوة أولى أساسية لرسوخ العقائد المصرية القديمة فى العصور التاريخية.


موائد القرابين. مقبرة خوفو نخت


وبدأ المصرى فى أداء التقدمات من القرابين إلى ما قدسه من الصور الحية لهذه الظواهر أو الكائنات. ولم يلبث أن صاحب هذه التقدمات أداء بعض الحركات والرقصات، والتى كانت نواة أولى لما عُرف بعد ذلك من طقوس وشعائر عبادة.


وقبل أن نستطرد فى الحديث عن عقائد المصريين القدماء، نود طرح سؤال هام عن سبب عبادة المصرى القديم للحيوانات والطيور والزواحف والأشجار وغيرها من الموجودات، وعما إذا كان قد عبدها لذواتها، أم على اعتبار أنها تمثل قوىً خفية لم يستطع أن يدركها بآفاقه المحدودة فى أولى مراحل حياته.


وتشير الظواهر إلى أن المصرى لم يعبد هذه الموجودات لذاتها، وإنما على اعتبار أن القوى الخفية التى يدركها متمثلة فيها. وبكلمات أخرى فإن الموجودات التى عبدها المصرى هى بمثابة رموز أرضية لهذه القوى الخفية التى لا تعيش معه على الأرض. والدليل على أن المصرى لم يعبد هذه الموجودات لذاتها هو أنه كان يذبح البقرة، ويقتل التمساح والثعبان، برغم أنها كانت رموزاً لمعبودات قدسها على مر العصور.










جدارية من مقبرة الملك سيتي الأول تمثل "الساعات الليلية بالعالم الآخر" .البر الغربي. الأقصر


وحين عرف المصرى استخدام الأوانى المصنوعة من الفخار وأدوات الزينة، بدأ فى تصوير بعض تصوراته العقائدية على هذه الأدوات. وتمثل ذلك التصوير البدائى فى بعض الرموز والعلامات، والتى كان من الصعب فهم بعضها، واستمر البعض منها فى العصور التاريخية المختلفة.

وقد استخدمت بعض هذه الأدوات فى نقش رسوم وزخارف على جدران بعض الكهوف التى سكنها الإنسان قبل نزوله إلى الوادى، والتى حملت الكثير من أفكار هذا الإنسان، شأنه شأن غير من شعوب العالم القديم فى عصورها الحجرية البدائية.



وقد تطور هذا الفكر بشكل مذهل، إذ سبق الإنسان المصرى غيره فى الاعتقاد بوجود حياة ثانية بعد البعث بعد الموت، فكان إيمانه بذلك بمثابة خطوة مذهلة فى تفكيره فى هذه الفترة المبكرة من التاريخ، كان لها الدور الأكبر فى قيام كيان عقيدة وفكر دينى ذى باع كبير، لعب دوراً بارزاً فى بناء حضارة هذا الشعب الذى ارتبط بشكل وثيق بعقائده الدينية.


كما كان لهذه العقيدة الراسخة الأثر الأكبر والأهم فى حفظ كل ما وصلنا عن هذه الحضارة؛ إذ كان اهتمام الإنسان المصرى القديم عبر العصور التاريخية بحياته الأخروية دافعاً له لمحاولة إمداد قبره بكل شىء. وقد كان ما سجله بداخله من نقوش ومناظر، وما حفظ به من أثاث جنزى، بمثابة أرشيف عظيم حفظ لنا تاريخ أقدم وأعظم الحضارات على وجه الأرض.


إن الديانة هى مركز الثقل فى الحضارة المصرية القديمة، فلولا إيمان المصرى بأنه يعيش لفترة مؤقتة ويموت لفترة مؤقتة، ثم يبعث من جديد حياة أبدية خالدة، لولا هذا الإيمان لما ترك لنا المصرى القديم كل هذه الإبداعات من أهرامات ومعابد وفنون وآداب وعلوم، وهى إبداعات بذل فيها كل الجهد، وأعمل فيها كل الفكر من أجل أن تكون حياته الثانية الأبدية كاملة غير منقوصة.


ولأن العقائد هى تعبير عن فكر الإنسان الدينى والسياسى والاجتماعى، ولأنها كانت جوهر حياة الإنسان المصرى الأولى والثانية، ولأنها تعايشت مع الإنسان المصرى لآلاف السنين، وخضعت لبعض المتغيرات التى مر بها مجتمعه، سياسيةً كانت أم دينية أم اقتصادية أم عسكرية؛ لذلك اتسعت دائرة تناولنا لهذه العقائد لتشمل كل ما يتعلق بالفلسفة الدينية، ونتاجها الفكرى والروحى؛ وهذا ما نحاول التعرف عليه فى هذا الكتاب.


المصدر | مكتبة الأسكندرية

إقرأ المزيد…